العيني
71
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
من الأمراء المقدمين الألوف عشرة من البطالين يقيم بهم طول السفر ، ولكل واحد من أمراء الطبلخاناة خمسة أنفس ، ولأمير العشرة شخصان ، واستخدم الأمراء الذين لهم مقدرة جماعة برسم الغزاة في سبيل الله احتساباً ، وكذلك كثير من الأغنياء ، حتى استخدمت جماعة من نساء الأمراء اللائي فيهن الخير . ثم إن السلطان فتح بيوت الأموال والذخائر وأنفق في الجيش نفقة ما سمع مثلها ، فجعل الحلقة ثلاثة أقسام : القسم الأول : أعطى لكل واحد منهم ثمانين ديناراً . والقسم الثاني : لكل واحد منهم خمسة وسبعين ديناراً . والقسم الثالث : لكل واحد منهم خمسة وستين ديناراً . وأعطى لكل واحد من أجناد الشام خمسة عشر إردباً من القمح والشعير والفول ، وأعطى لأجناد الأمراء لكل واحد منهم خمسين ديناراً . قال بيبرس في تاريخه : هذه النفقات حين أقبلت العساكر السلطانية واجتمعوا بالقاهرة فرقت عليهم ، فأزالوا شعثهم ، وجددوا عُددهم ، ورخصت قيمة الذهب حتى بلغ الدينار إلى سبعة عشر درهماً ، وقلت الدراهم حتى طاف الجند بالدنانير فلم يجدوا من يشتريها ، وارتفعت أسعار العدد وآلات السلاح ، وأثمان الخيل والبغال والجمال ، ولم تمض على العساكر إلا أيام يسيرة حتى عادوا إلى أحسن صورة .